الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
556
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
ولكن في « الكافي » « 1 » و « التهذيب » « 2 » و « الاستبصار » « 3 » هو « النفقة في العدّة » وهو الأنسب ؛ لأنّه الذي يلزم الزوج ، وأمّا العدّة فهي تلزم الزوجة . وعلى كلّ حال : يرد عليها ما مرّ في سابقتها من إمكان كونها في مقام الإثبات ؛ فإنّ المرأة إذا لم يتكلّم معها بالنسبة إلى الأجل وأجرى الصيغة مطلقة عن الزمان ، أمكن لها طلب جميع ما يجب في العقد الدائم . هذا مضافاً إلى أنّ المفروض فيها ترك الأجل عمداً ، فلا تشمل ما إذا كان نسياناً ، أو غفلة ، ولقائل أن يقول حينئذٍ : إنّ تركه متعمّداً دليل على عدم إرادته في الإنشاء وإن أراده في مقام الداعي . هذا مضافاً إلى ضعف سندها بإبراهيم بن الفضل ؛ فإنّه مجهول . اللهمَّ إلّاأنيقال : بانجبارها بالشهرة . ومنها : ما رواه هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ؟ قال : فقال : « ذاك أشدّ عليك ؛ ترثها ، وترثك ، ولا يجوز لك أنتطلّقها إلّاعلى طهر وشاهدين . . . » « 4 » . وجه الدلالة : أنّه إذا لم يكفِ ذكر المرّة مع ترك ذكر الأجل في انقلابها عقداً دائماً ، فعند تركه بطريق أولى . وفيه : - مضافاً إلى ضعف سندها بموسى بن سعدان ؛ حيث صرّحوا بأنّه ضعيف مرميّ بالغلوّ . اللهمَّ إلّاأن يُقال : بانجبار ضعفها بالشهرة - أنّ هذه الرواية وإن كانت أحسن من الجميع رغم عدم اعتناء كثير من الأصحاب بها ، إلّاأنّها ممّا لا يمكن
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 455 / 3 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 265 / 1145 . ( 3 ) . الاستبصار 3 : 150 / 551 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 48 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 3 .